المصداقية والأخلاقيات

فريق القيم والأخلاق بكلية التربية بالوادي الجديد

المواضيع الأخيرة

» نموذج التقدم بالشكوى الطلابية
الثلاثاء نوفمبر 10, 2015 11:24 am من طرف Admin

» تحديث ميثاق حقوق الملكية الفكرية لكلية التربية بالوادي الجديد – جامعة أسيوط
الثلاثاء نوفمبر 10, 2015 11:13 am من طرف memo12340

» نموذج التقدم بشكوى بخصوص الملكية الفكرية
الثلاثاء نوفمبر 10, 2015 10:24 am من طرف memo12340

» قانون 82 لحقوق الملكية الفكرية
الثلاثاء نوفمبر 10, 2015 10:16 am من طرف memo12340

» دليل حقوق الملكية الفكرية - أحصل على نسختك
الثلاثاء ديسمبر 03, 2013 5:05 pm من طرف شيرين

» إرشادات عامة
الأحد أكتوبر 21, 2012 8:29 pm من طرف Admin

» تشكيل لجنة الأخلاق والقيم
الأحد أكتوبر 21, 2012 8:25 pm من طرف Admin

» كن إيجابيا وشارك في إعداد دليل ميثاق الأخلاقيات الخاصة بمهنة التعليم
الأحد أكتوبر 21, 2012 8:22 pm من طرف Admin

» ضوابط النسخ والتصوير من المكتبة إعداد فريق تعزيز المصداقية والأخلاقيات بالوادي الجديد
الأحد يوليو 01, 2012 8:09 pm من طرف memo12340

التبادل الاعلاني


    عدم جواز قول يارب عندي هم كبير

    شاطر
    avatar
    rasha
    خلوق
    خلوق

    عدد المساهمات : 42
    نقاط : 22305
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 27/02/2011
    العمر : 27

    عدم جواز قول يارب عندي هم كبير

    مُساهمة من طرف rasha في الأحد مارس 13, 2011 10:17 am

    عدم جواز قول
    لاتقول يارب عندي هم كبير قل ياهم عندي رب كبير

    فهذه عبارة قرأتها كثيرا في أكثر من منتدى، وفي أكثر من توقيع، ومرّت بي العِبَارة كثيرا!

    إلاّ أنها استوقفتني مَرّة مِن الْمَرّات، فوقفتُ مُتأمِّلاً في قولهم:
    لا تَقُل: يا رب عندي هَـمّ كبير،
    ولكن قُل: يا هـمّ عندي ربّ كبير!

    فتذّكَرتُ شَكوى نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام، حينما بَثّ حُزنه وشكواه إلى الله، فقال:
    (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ)
    أنا فى إِلَى اللَّهِ وَحْدَه

    وقال ابن عادل الحنبلي: والبَثُّ: أشَدُّ الحزن، كأنَّه لِقُوّته لا يُطاق حَمْله .

    وقال القاسمي: أي: لا أشكو إلى أحدٍ منكم ومِن غيركم، إنما أشكو إلى ربي داعيًا له، وملتجئاً إليه، فَخَلّوني وشِكايتي.

    (وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ) أي: لمن شكا إليه من إزالة الشكوى، ومَزِيد الرحمة: (مَا لاَ تَعْلَمُونَ) ما يُوجب حُسن الظن به، وهو مع ظنّ عَبْدِه بِه.

    ووقفتُ مع شكوى الْمُجادِلَة ..
    (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه)

    وفي بعض الآثار:" قالت: أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ووحشتي وفِراق زوجي".

    فالْهَمّ العظيم لا يُشكَى إلاّ إلى الله؛ لأنه لا يَكشفه إلاّ الله .

    فَشَكوى الْهَـمّ إلى الله مشروعة، بل هي مطلوبة شرعا ..

    واشتُهِر عن عليّ رضي الله عنه قوله: أشكو إلى الله عُجَري وبُجَري .

    قال الأصمعي: يعني همومي وأحزاني .

    قال أبو إسحاق الشيرازي:

    لبِستُ ثوب الرَّجاوالناس قدرقدوا*وَقمِتُّ أشكواإلى مولاى ماأجـدُ

    وقُلتُ ياأمَلـي فـي كـلِّ نائبـة*ومَن عليه لكشف الضُّـرِّ أعتمد

    أشكو إليك أمـوراً أنـت تعلمهـا* مالي على حملهاصبرٌ ولا جلـدُ

    وقدمدَدْتُ يدِي بالـذُّلِّ مبتهـلاً*أليك ياخير من مُـدَّتْ أليـه يـدُ

    فـلا ترُدَّنهـايـا ربِّ خائـبـةً*فبَحْرُ جودِكَ يروي كل مـنْ يَـرِد


    ولا يعني هذا أن لا يُشكَى إلى غير الله؛ لأن في الشكوى تخفيفا وتسلية ..

    "وهذا ما لم يكن الـتَّشَكِّي على سَبيل الـتَّسَخُّط، والصبر والتجلّد في النوائب أحسن،
    والتعفف عن المسألة أفضل، وأحسن الكلام في الشكوى سؤال المولى زوال البلوى" كما قال القرطبي .

    وربما شَكَا الصحابة الكرام رضي الله عنهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض ما يَجِدون ..

    قَال خَبَّاب بْن الأرَتّ رضي الله عنه: شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ .. رواه البخاري .

    وقال رضي الله عنه: شَكونا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الصلاة في الرمضاء فَلَم يُشْكِنا . رواه مسلم .

    وفي المسْنَد: قال الزبير بن عدي: شَكونا إلى أنس بن مالك ما نلقى من الحجاج!
    فقال: اصبروا فإنه لا يأتي عليكم عام - أو يوم - إلاّ الذي بعده شرّ منه، حتى تلقوا ربكم عز وجل. سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم .

    قال أبو طلحة رضي الله عنه: شَكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع .. رواه الترمذي .

    وقال الحارث بن يزيد البكري : خرجتُ أشكو العلاء بن الحضرمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. رواه الإمام أحمد .

    وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:
    جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم يشكو جارَه ... رواه أبو داود .

    وعند البخاري من حديث عَدِيّ بْن حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ رَجُلانِ؛ أَحَدُهُمَا يَشْكُو الْعَيْلَة، وَالآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ ...
    والعَيْلة: هي الفَقْر .

    قال القرطبي في تفسيره: فأما الشكوى على غير مُشْكٍ فهو السَّفَه، إلاَّ أن يكون على وَجه البثّ والـتَّسَلِّي .

    وعلى كُلّ فإن قولهم:
    "لا تَقُل: يا رب عندي هَـمّ كبير، ولكن قُل: يا هـمّ عندي ربّ كبير"
    وإن كان ما قَصَدُوه وَاضِحًا، إلاّ أنّ قولهم:
    "لا تَقُل: يا رب عندي هَـمّ كبير"

    مُتضمّن لِعدم شكوى الْهَمّ إلى الله ..

    وهذا خِلاف المشروع من شكوى الْهَمّ إلى الله الذي بِيدِه مفاتيح الفَرَج ..

    وأنشد بعضهم :
    إذا الحادثات بَلَغْنَ الْمَدَى *** وكادت تَذوب لَهُنّ الْمَهْج
    وحَلّ البلاء وقَلّ العَزاء *** فعند التناهي يكون الفَرَج

    غفر الله لي ولكم جميع زلاتنا وذنوبنا وكفر عنا سييئاتنا

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 25, 2017 1:15 am